ابن رشد
176
تلخيص كتاب البرهان
الانعكاس ، لكن سبب الصدى هو انعكاس الهواء وسبب قوس قزح هو انعكاس الضوء وسبب الرؤية في المرآة الصقيلة انعكاس البصر . قد تكون مسألة واحدة تبين بأوساط كثيرة ( 145 ) قال « 1 » : وقد تكون مسألة واحدة تبين بأوساط كثيرة إذا كان بعضها سببا لبعض ، وكان المتقدم منها يعطى أبدا في جواب السؤال بلم عن المتأخر إلى أن يترقى السؤال إلى السبب الأول فيها الذي هو علة لجميعها . مثال ذلك أن يقال لم صار النيل يكثر جريه في آخر الشهر فيقال في جواب ذلك لأن هذا الوقت شبيه بوقت الشتاء ، فيقال ولم صار هذا الوقت شبيها بوقت الشتاء فيقال لا محاق ضوء القمر فيه ، فيقال ولم يمحق ضوؤه فيقال لاجتماعه مع الشمس . فإن اجتماعه مع الشمس هي العلة الأولى لهذه العلل وجرية النيل في آخر الشهر هو المعلول الأخير وما بينهما معلول وعلة . قد يتشكك الإنسان في العلة المأخوذة حدا أوسط وفي المعلول الذي هو الطرف الأكبر ( 146 ) قال : وقد يتشكك الإنسان في العلة المأخوذة حدا أوسط وفي « 2 » المعلول الذي هو « 3 » الطرف الأكبر « 4 » ويقول « 5 » هل كما يمكننا أن نبين الشيء من قبل علته كذلك يمكننا أن نبين وجود العلة من قبل المعلول ، وذلك بأن يكون كل واحد منهما يلزم صاحبه ويوجد بوجوده . مثال ذلك هل كما أنه إذا وجدنا جمود اللبن للشجر وجدنا انتثار الورق له كذلك أيضا إذا وجدنا انتثار الورق وجدنا جمود اللبن ، وكما أنه إذا وجدنا قيام الأرض بين الشمس والقمر / وجدنا الكسوف كذلك إذا وجدنا الكسوف وجدنا قيام الأرض بينه وبين الشمس . فنقول :
--> ( 1 ) قال ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 2 ) وفي ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : في ل . ( 3 ) الطرف الأكبر ف ، م ، د ، ج ، ش : طرف أكبر ل ؛ الطرف والأكبر ق . ( 4 ) الطرف الأكبر ف ، م ، د ، ج ، ش : طرف أكبر ل ؛ الطرف والأكبر ق . ( 5 ) يقول ف ، ق ، د ، ج ، ش : تقول ل ، م .